أظميتني..
عقدٌ مضى وأنا عينٌ بلا وسَنِ
أهيم في شقوتي روحٌ بلا بَدنِ
عقدٌ مضى وأنا عينٌ بلا وسَنِ
أهيم في شقوتي روحٌ بلا بَدنِ
برقٌ تلألأ فـي الآفاقِ مُنكسِرًا
سُحْبٌ تَرَاكَمُ من ماءٍ بلا وطنِ
حدَّثتُ نفسي مرارًا أنْ أفرقها
فاسترجعَ الدهرُ: هل لليل من رَسَنِ
على مُحَيَّا الصِّبا روحي مُحَلِّقَةٌ
على هَجيرِ النَّوَى نَوْحي ومُرتَهني
كأنَّما أنا ظِلٌّ لا مقامَ لهُ
وعُطِّلَتْ سَفَراتي أُحْرِقَتْ سُفني
هَيْمَانُ كالصادِ يَهوَى سِيْنَهُ أبداً
ولا لِقاءَ لهُ بالسينِ وا حَزَني
عام وعامان أعوام مدججة
تستنُّ حدَّ الليالي كي تصارمني
يا نَوْحَ قلبي غداةَ البينِ يا بأبي
يقودني الشوق والهيجاءُ ترمقني
أنا المعنَّي بمولىً وامقٍ عَـتِبٍ
مِن الحضارة في زيِّ الرشا الشدِنِ
يسومُني كلَّ يومٍ حَدَّ مُديتِه
أفكارُ طيشتِه مِن لعبة المِحَنِ
ناديتُ هاتفتُ لكنْ كلّ ذا صَخَبٌ
أشعلتُ كلَّ شموعي وهو لم يَرني
متى يؤب إلى ما كان يوعدني
ويلاه ذرَّ رمادي باعَ .. ضَـيَّعَني














